السيد الخميني

84

معتمد الأصول

المقدمة وقيد الإيصال ، والأولى لا يتعلق بها الوجوب إلا مع انضمام الثاني إليه ، فمن أين يلزم التسلسل ؟ كما هو واضح . منها : أنه يلزم أن يكون ذو المقدمة متعلقا للوجوب النفسي وللوجوب الغيري ، بل للوجوبات الغيرية المتعددة حسب تعدد المقدمات . أما تعلق الوجوب النفسي إليه : فلأنه المفروض . وأما تعلق الوجوب الغيري : فلأنه لا إشكال في أن تحقق قيد الإيصال موقوف على ذي المقدمة ، فيتعلق بها الوجوب الغيري أيضا ( 1 ) . والجواب : أن توقف عنوان الإيصال على ذي المقدمة وإن كان مسلما إلا أن تعلق الأمر الغيري إليها ممنوع بعد أنه يعتبر عند القائل بهذا القول الإيصال إلى ذي المقدمة ، ومن المعلوم امتناع أن يكون الشئ موصلا إلى نفسه ، والإيصال إلى المقدمة الموصولة لم يكن معتبرا عند القائل أصلا . وبالجملة ، فلو كان المراد تعلق الأمر الغيري بذي المقدمة من دون قيد ، فهو ممنوع عند القائل بعد اعتباره في متعلق الأمر الغيري قيد الإيصال ، كما هو واضح . وإن كان المراد تعلقه به مع هذا القيد ، فالإيصال إلى المقدمة الموصلة غير مقصود له ، والإيصال إلى نفسها لا يعقل ، فكيف يلزم تعلق الأمر الغيري بل الأوامر الغيرية بذي المقدمة ؟ ! منها : ما أورد عليه في الكفاية من أن القول بالمقدمة الموصلة يستلزم إنكار وجوب المقدمة في غالب الواجبات ، والقول بوجوب خصوص العلة التامة في خصوص الواجبات التوليدية .

--> 1 - نهاية الأصول : 195 .